للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأحمد من حديث أبي سعيد مثله وفيه: " إما أن يعجلها، أو يدخرها له

في الآخرة، أو يصرف عنه من السوء مثلها " (١) .

ويبدأ في دعائه بنفسه. قاله بعضهم. وقال بعضهم: يعم. وفي

" الصحيحين " من حديث أبي بن كعب في قصة موسى والخضر عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو صبر لرأى العجب. قال: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء قال: رحمة الله علينا وعليه " (٢) .

ويؤمن المستمع. فإن المستمع إذا أمن كان داعيا. قال تعالى لموسى وهارون: (قد أجيبت دعوتكما) [يونس: ٨٩] وكان أحدهما يدعو والآخر يؤمن.

وتأمين الداعي في أثناء دعائه وختمه به متجه للأخبار.

ويكره رفع بصره إلى السماء حالة الدعاء. ذكره في " الغنية " من الأدب،

وهو قول شريح وآخرين. وظاهر كلام جماعة: لا يكره. ولمسلم من حديث المقداد " أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع رأسه إلى السماء

فقال: اللهم! أطعم من أطعمني، واسق من سقانى " (٣) .

(وشرط) للدعاء (الإخلا ص). قال الآجري: (واجتناب الحرام).

قال في " الفروع ": وظاهر كلام ابن الجوزي وغيره: أنه من الأدب. وقال شيخنا: تبعد إجابته، إلا مضطرا أو مظلوما. قال: وذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده. وظاهر كلام بعضهم عكسه. والله أعلم.


(١) = ذلك. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
() أخرجه أحمد في " مسنده " (١١١٤٩) ٣: ١٨.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٣٨٠) ٤: ٠ ١٨٥ كتاب الفضائل، باب من فضائل الخضر عليه السلام. والحديث أصله عند البخاري في العلم (١٢٢) ١: ٥٦، باب: ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم؛ فيكل العلم إلى الله. ولكن بدون ذكر هذا اللفظ.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٥٥) ٣: ١٦٢٥ كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره.

<<  <  ج: ص:  >  >>