بتاً دب وخشوع وخضوع، بعزم ورغبة وحضور قلب ورجاء. قال بعضهم:
" لا يستجاب من قلب غافل " (٢) . رواه أحمد وغيره من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة وفيهما: " ادعوا الله وأنتم موقنون
بالإجابة " (٣) .
ويكون متطهرا، مستقبل القبلة، ويلح ويكرره ثلاثاً. وفي " الصحيحين "
" أنه صلى الله عليه وسلم برّك على خيل أحمس ورجالها خمسا " (٤) .
ولا يساًم من تكراره في أوقات، ولايعجل. وفي " الصحيح " أنه صلى الله عليه وسلم قال: " يستجاب لأحد كم ما لم يعجل. قالوا: وكيف يعجل يا رسول الله؟ قال يقول: قد دعوت وقد دعوت. فلم أر يستجب لي " (٥) . فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء.
وينتظر الفرج من الله سبحانه وتعالى. فهو عبادة أيضاً.
قال سفيان بن عيينة: لم يؤمر بالمساً لة إلا ليعطى. وقد روى الترمذي وصححه من حديث عبادة: " ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها. ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم. فقال رجل من القوم: إذا نكثر؛ قال: الله أكثر " (٦) .
(١) أخرجه أبوداود في " سننه " (١٤٨٢) ٢: ٧٧ كتاب الصلاة، باب الدعاء. (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٦٦٥٥) ٢: ١٧٧. (٣) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٣٤٧٩) ٥: ٥١٧ كتاب الدعوات. (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٩٨ ٠ ٤) ٤: ٥٨٣ ١ كتاب المغازي، باب غزوة ذي الخلصة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٤٧٦) ٤: ١٩٢٦ كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل جرير بن عبد الله رضى الله عنه. (٥) أخرجه مسلم في " صححيحه " (٢٧٣٥) ٤: ٩٥ ٠ ٢ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل. وأخرجه أبوداود في " سننه " (١٤٨٤) ٢: ٧٨ كتاب الوتر، باب الدعاء. وأخرجه أحمد في " مسنده" (٩١٣٧) ٢: ٣٩٦ كلهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (٦) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٣٥٧٣) ٥: ٦٦ ٥ كتاب الدعوات؛ باب في انتظار الفرج وغير=