للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكذلك رواه أحمد. وفي لفظه: " قبل أن يكلم (١) أحدا من الناس ". انتهى. (ويدعو الإمام) استحبابا (بعد كل) صلاة (مكتوبة).

قال في " الفروع ": ويدعو الإمام بعد الفجر والعصر لحضور الملائكة فيهما فيؤمنون على الدعاء، والأصح وغيرهما. جزم به صاحب " المحرر " وغيره. ولم يستحبه شيخنا بعد الكل، لغير أمر عارض " كاستسقاء واستنصار. قال: ولا الأئمة الأربعة.

قال في " المستوعب " وغيره: ويستقبل المأموم.

(ولا يكره أن يخص) الإمام (نفسه) بالدعاء.

قال في " الفروع ": في المنصو ص، ويتوجه احتمال بالمنع. وفي " الغنية ". خانهم؛ لخبر ثوبان: " ثلاث (٢) لا يحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم. فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن. فإن فعل فقد دخل، ولا يصلي وهو حقن حتى يتخفف " (٣) إسناده جيد. رواه أبوداود والترمذي وحسنه من رواية إسماعيل بن عياش عن حبيب بن صالح الحمصي.

ومن آداب الدعاء: بسط يديه، ورفعهما إلى صدره، وكشفهما أولى من سترهما، والبداءة بحمد الله تعالى والثناء عليه، وختمه به، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أوله وآخره.

قال الآجري: ووسطه لخبر جابر.

وسؤاله باً سمائه وصفاته بدعاء جامع مأثور. قالت عائشة رضي الله عنها:

" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى


(١) في ج: يتكلم.
(٢) في ج: ثلاثة.
(٣) أخرجه أبوداود في " سننه " (٩٠) ١: ٢٢ كتاب الطهارة، باب أيصلي الرجل وهو حاقن.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٣٥٧) ٢: ١٨٩ أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه بالدعاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>