الحمد وهو على كل شيء قدير. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن. لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. قال ابن الزبير: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة " (١) . رواه مسلم.
وعن المغيرة أنه كتب إلى معاوية: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم! لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " (٢) . متفق عليه.
قال في " الفروع ": قال في " المستوعب " وغيره: ويقرأ آية الكرسي.
ولم يذكره جماعة وظاهر الأول ولو جهرا، ولعله غير مراد لعدم نقله. واختار شيخنا سرا " لخبر محمد بن حمير عن محمد بن زياد عن أبي أمامة: " من قرأ آية الكرسي و (قل هو الله أحد) دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت "(٣) . إسناده جيد وقد تكلم فيه. ورواه الطبرانى، وابن حبان في " صحيحه ". وكذا صححه صاحب " المختارة " من أصحابنا.
قال بعضهم: ويقرأ المعوذتين وهو متجه، ولم يذكره الأكثر. وزاد بعضهم (قل هو الله أحد)[الإخلاص: ١].
وعن عقبة بن عامر قال:" أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة "(٤) . له طرق، وهو حديث حسن أو صحيح. رواه أحمد وأبوداود
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٩٤) ١: ٤١٥ كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٩٧١) ٥: ٢٣٣٢ كتاب الدعوات، باب الدعاء بعد الصلاة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٩٣) ١: ٤١٤ الموضع السابق. (٣) أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٧٥٣٢) ٨: ١٣٤. (٤) أخرجه أبوداود في " سننه " (٥٢٣ ١) ٢: ٨٦ كتاب الوتر، باب في الاستغفار. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٩٠٣) ٥: ١٧١ كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في المعوذتين. وأخرجه النسائي في " سننه " (١٣٣٦) ٣: ١١ كتاب السهو، باب الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة.