للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في الذكر بعد الصلاة]

(فصل. ثم يسن أن يستغفر ثلاثا. ويقول: اللهم! أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)؛ لما روى ثوبان " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم استغفر ثلاثا ويقول: اللهم! أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام " (١) .

وعن عائشة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم!

أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام " (٢) . رواهما مسلم. (و) يستحب له أيضاً أن يقول (ثلاثا وثلاثين: سبحان الله، والحمد لله،

والله أكبر)؛ لما في " الصحيحين " من رواية أبي صالح السمان عن أبي هريرة: " تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين " (٣) .

(ويفرغ من عدد الكل) أي: من عدد التسبيح والتحميد والتكبير (معا)؛ لقول أبي صالح راوي الحديث تقول: " الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله. حتى تبلغ من جميعهن ثلاثا وثلاثين " (٤) .

وعنه: يخير بينه وبين إفراد كل جملة.

(ويعقده) أي: يعقد عدد الكل، (والاستغفار بيده). نص عليه.

ومما روي من الذكر غير ذلك ما روي عن عبد الله بن الزبير " أنه كان يقول

في دبر كل صلاة حين يسلم: لا الله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٩١) ١: ٤١٤ كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٩٢) الموضع السابق.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٠٧) ١: ٢٨٩ كتاب صفة الصلاة، باب الذكر بعد الصلاة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٩٥) ١: ٤١٦ الموضع السابق.
(٤) تكملة للحديث السابق، وقد سبق تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>