للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يديها في الصلاة حذو منكبيها " (١) .

فعلى هذا يسن لها ذلك كالرجل.

وعنه: قليلا. وعنه: يجو ز. وعنه: يكره.

وأما كون الأنثى كالذكر، فلتساويهما في شمول الخطاب الشرعي لهما. إلا

ما خرج من ذلك لكونها عورة بقوله:

(لكن تجمع نفسها) في ركوع وسجود وغيرهما. فلا تجافي في شيء من ذلك " لأنه لا يؤمن أن يبدو منها شيء حال التجافي. ويدل لذلك ما روى يزيد بن أبي حبيب " أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على أمراً تين تصليان. فقال: إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى بعض. فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل " (٢) . رواه أبوداود مرسلا. وهو حجة عندنا.

وعن علي رضي الله تعالى عنه: " إذا سجدت المرأة فلتحتفز، ولتضم فخذيها" (٣)

والاحتفاز، بحاء مهملة وفاء وزاي معجمة: هو الانضمام.

(وتجلس) في جميع صلاتها (مسدلة رجليها عن يمينها) أي: ترسلهما

عن يمينها (٤) . (وهو) أي: السدل (أفضل) من التربع نص عليه؛ لأنه أستر، ويروى عن عائشة.


(١) أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (٢٤٧٠) ١: ٢١٦ كتاب الصلوات، باب في المرأة إذا افتتحت الصلاة إلى أين ترفع يديها، عن عبد ربه بن زيتون قال: " رأيت أم الدرداء ترفع كفيها حذو متكبيها
حين تفتتح الصلاة. فإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده رفعت يديها قالت: اللهم! ربنا لك الحمد ".
(٢) أخرجه أبوداود في " المراسيل " (٨) ١٠٣ باب ما جاء في الدعاء.
وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢: ٢٢٣ كتاب الصلاة، باب ما يستحب للمرأة من ترك التجافي في الركوع والسجود.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبه في "مصنفه " (٢٧٧٧) ١: ٤٢ ٢ كتاب الصلوات، المرأة كيف تكون في سجودها. وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢: ٢٢٢ الموضع السابق. بلفظ: " إذا سجدت المرأة فلتضم فخذيها".
(٤) في أ: يمينهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>