هنا الجزم اللغوي الذي بمعنى القطع؛ لأنه يفطع إعراب آخر الجلالة أي: يحذف الجر منها في السلام، ويحذف الرفع من وراء أكبر في التكبير.
(و) سن أيضاً (نيته) أي: أن ينوي المصلي (به) أي: بالسلام (الخروج من الصلاة).
وعنه: يجب أن ينوي بسلامه الخروج من الصلاة.
والأول المذهب؛ لأن نية الصلاة قد شملت جميعها والسلام من جملتها. فاكتفي فيه بالنية المستصحب حكمها.
ولأن الصلاة عبادة. فلم تجب النية للخروج منها؛ كسائر العبادات.
وإن نوى بسلامه على الحفظة والإمام والمأموم جاز ولم يستحب نصا. وكذا لو نوى ذلك دون الخروج من الصلاة.
(ولا يجزئ) قوله: " السلام عليكم " (إن لم يقل: " ورحمة الله ") يعني: أن قوله: " ورحمه الله " في سلامه ركن.
قال في " الإنصاف ": هو المذهب. انتهى.
وذلك لأن الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: " السلام عليكم ورحمة الله " (١) .
ولأنه سلام في الصلاة ورد مقرونا بالرحمة. فلم يجز بدونها؛ كالسلام في التشهد.
وقال القاضي: يجزئه. ونص عليه أحمد رحمه الله تعالى في صلاة الجنازة. والفرق ظاهر.
(وا لأولى) للمصلي: (أن لا يزيد) لفظ: (" وبركاته ").
قال في " الإنصاف ": قاله الأصحاب.
(وأنثى كرجل) فيما تقدم من أقوال الصلاة وأفعالها (حتى في رفع اليدين) على الروايات في رفع اليدين؛ لما روى سعيد عن أم الدرداء " أنها كانت ترفع
(١) أخرجه أبوداود في " سننه " (٩٩٦) ١: ٢٦١ كتاب الصلاة، باب في السلام.