للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يرى بياض خده " (١) . رواه مسلم.

ويكون قوله ذلك (مرتبا معرفا وجوبا) فلا يجزئه قوله: سلام عليكم،

ولا سلامي عليكم، ولا سلام الله عليكم، ولا عليكم السلام، ولا السلام عليهم؛ لأن الأحاديث قد صحت " باًنه صلى الله عليه وسلم كان يقول: السلام عليكم " (٢) . ولم ينقل عنه خلافه. وقال: " صلوا كما رأيتمونى أصلي " (٣) . فمن تعمد قولا من هذه الصور التي قلنا أنها لا تجزئ بطلت صلاته؛ لأنه يغير السلام الوارد، ويخل بحرف. يقتضي الاستغراق.

(وسن التفاته عن يساره أكثر) من التفاته عن يمينه؛ لما روى عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن، وإذا سلم عن يساره يرى بياض خده الأيسر " (٤) . رواه يحيى بن محمد بن صاعد بإسناده. (و) سن أيضاً (حذف السلام)؛ لقول أبي هريرة: " حذف السلام سنة " (٥) . وروي مر فوعا (٦) . رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح. (وهو) أي: حذف السلام: (أن لا يطوله ولا يمده في الصلاة وعلى الناس).

قال شارح " المقنع ": قال أبو عبد الله: هو أن لا يطول به صوته.

وقال ابن المبارك: معناه أن لا يمد مدا. انتهى.

(و) سن أيضاً (جزمه) أي: جزم السلام؛ لقول إبراهيم النخعي: السلام جزم والتكبير جزم. وذلك (بأن يقف على آخر كل تسليمة)؛ لأن المراد


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٨٢) ١: ٩ ٠ ٤ كتاب المساجد، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فر اغها وكيفيته.
(٢) أخرجه أبوداود في " سننه " (٩٩٦) ١: ٢٦١ كتاب الصلاة، باب في السلام.
(٣) سبق تخريجه ص: ١١٤.
(٤) لم أجده، وكتاب محمد بن صاعد لم أقف عليه مطبوعا.
(٥) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٩٧) ٢: ٩٣ أبواب الصلاة، باب ما جاء أن حذف السلام سنة.
(٦) أخرجه أبوداود في " سننه " (٤ ٠ ٠ ١) ١: ٢٦٣ كتاب الصلاة، باب حذف التسليم.

<<  <  ج: ص:  >  >>