وعن أنس قال:" جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله لِلَّهِ علمني شيئا أدعو به في صلاتي. فقال: احمدي الله عشراً، وسبحي الله عشراً، ثم سلي ما شئت. يقول: نعم نعم نعم ". رواه الأثرم.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" أما السجود فأكثروا فيه من الدعاء "(١) . ولم يعين
لهم ما يدعون به. فيدل على أنه أباح لهم جميع الدعاء، [إلا ما خرج منه بالدليل. انتهى.
و [أما الدعاء] (٢) لمعين فقال في " الإنصاف ": يجوز الدعاء] (٣) في الصلاة لشخص معين على الصحيح من المذهب كما كان الإمام أحمد يدعو لجماعة في الصلاة، منهم الإمام الشافعي. انتهى.
وقال شارح " المقنع ": فأما الدعاء لأنسان بعينه في صلاته ففي جوازه
روا يتان: إحداهما: يجوز.
قال الميمونى: سمعت أبا عبد الله يقول لابن الشافعي: أنا أدعو لقوم منذ سنين في صلاتي أبوك أحدهم. روي ذلك عن علي وأبي الدرداء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في قنوته:" اللهم! أصلح الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة "(٤) .
ولأنه دعاء لبعض المؤمنين. أشبه ما لو قال: رب اغفر لي ولوالدي. انتهى.
ومحل ما تقدم من الخلاف: ما لم ياًت بكاف الخطاب.
قال في " الإنصاف ": محل الخلاف فيما تقدم إذا لم يأت في الدعاء بكاف
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٧٩) ١: ٣٤٨ كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود. من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. (٢) زيادة من د. (٣) ساقط من أ. (٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٧٥) ١: ٤٦٦ كتاب المساجد، باب استحباب القنوت. من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ولفظه: " اللهم! أنج الوليد بن الوليد ... ".