للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ماعلمت منه وما لم أعلم. اللهم! إنى اساً لك من خير ما سألك عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك الصالحون. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار. ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد " (١) . رواه الأثرم. فاختاره أحمد. ذكره القاضي.

وعن أبي بكر الصديق: " أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: قل: اللهم! إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت. فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني. إنك أنت الغفور الرحيم " (٢) . متفق عليه.

ومما ورد عن الصحابة في الدعاء حديث ابن مسعود، وهو موقوف عليه، وذهب إليه أحمد، قال ابنه عبد الله: سمعت أبي يقول في سجوده: " اللهم! كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن المسألة لغيرك ". قال: وكان عبد الرحمن يقوله في سجوده، وقال: سمعت الثوري يقوله في سجوده. قال شارح " المقنع ": فأما الدعاء بما يتقرب به إلى الله عز وجل مما ليس

بماً ثور ولا يقصد به ملاذ الدنيا فقال جماعة من أصحابنا: لا يجوز. ويحتمله كلام أحمد لقوله: يدعو بما جاء وبما يعرف. وحكى عنه ابن المنذر أنه قال: لا بأس أن يدعو الرجل بجميع حوائجه من حوائج دنياه وآخرته. وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى. اختاره شيخنا؛ لظواهر الأخبار. فإن في حديث أبي هريرة " ثم يدعو لنفسه ما بدا له " (٣) .


(١) أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (٣٠٢٥) ١: ٢٦٤ كتاب الصلاة، ما يقال بعد التشهد مما رخص فيه.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧٩٩) ١: ٢٨٦ كتاب صفة الصلاة، باب الدعاء قبل السلام. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٥ ٠ ٢٧) ٤: ٠٧٨ ٢ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر.
(٣) أخرجه النسائي في " سننه " (١٣١٠) ٣: ١١ كتاب السهو، نوع آخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>