للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في الإبدال من مخالفة الأمر ومغايرة المعنى؛ لأن الأهل يعبر به عن القرابة، والآل عن الأتباع في الدين.

(ثم يقول ندبا) وفاقا: (أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر،

ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال)؛ وذلك لما ثبت في " صحيح مسلم " وغيره من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا فرغ أحد كم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال " (١) . والمحيا والممات: هما الحياة والموت، والمسيح بالحاء المهملة على المعروف.

(وإن دعا) [في تشهده] (٢) (بما ورد في الكتاب) أي: القرآن، (أو السنة، أو عن الصحابة، أو السلف، أو بأمر الآخرة ولو لم يشبه ما ورد، أو لشخص معين بغير كاف الخطاب وتبطل) الصلاة (به) أي: بكاف الخطاب إذا أتى به: (فلا بأس).

أما الدعاء بما ورد في القرآن فلا كلام فيه، وكذا بما وردت به السنة عند الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه.

قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: إن هؤلاء يقولون: لا ندعو في المكتوبة

إلا بما في القرآن. فنفض يده كالمغضب وقال: من يقف على هذا، وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف ما قالوا. قلت لأبي عبد الله: إذا جلس في الرابعة يدعو بعد التشهد بما شاء؟ قال: بما شاء لا أدري، ولكن يدعو بما يعرف وبما جاء. فقلت: على حديث عمير بن سعد؛ قال،: سمعت عبد الله يقول: " إذا جلس أحد كم في صلاته ذكر التشهد، ثم ليقل: اللهم! إنى اسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله


(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٨٨) ١: ٤١٢ كتاب المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة.
(٢) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>