قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب: أن الصفة التي ذكرها المصنف أولا أولى وأفضل وعليه الجمهور. فلهذا قلت: (والأولة أولى). وعنه: أن الثانية أفضل.
وعنه: أن قوله: " وعلى آل إبراهيم " بتكرار " على " أفضل.
وعلم مما تقدم: أنه يشترط أن ياً تى بذلك مرتبا. فلو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم
ثم تشهد التشهد الأول ثم سلم لم يجزئه ذلك على الصحيح. وقيل: بلى.
وإن قيل: ما معنى التشبيه في قوله: " كما صليت على إبراهيم "؟ وكيف يطلب لنبينا محمدصلى الله عليه وسلم صلاة كالصلاة على إبراهيم وعلى آله، مع أنه أفضل من إبراهيم عليهما السلام؛ قيل: أجيب عن ذلك بثلاثة أجوبة:
أحد ها: ما حكي عن الشافعي: أن الكلام تم عند قوله: " على محمد "،
ثم استأنف: " وعلى آل محمد كما صليت " فالتشبيه للصلاة المطلوبة للآل، لا الصلاة المطلوبة لمحمد صلى الله عليه وسلم.
ثانيها: معناه: اجعل لمحمد وآله صلاة منك كما جعلتها لإبراهيم وأله. فالمسؤول شمول الصلاة المطلوبة لمحمد وآله كما شملت الصلاة لإبراهيم وآله، لا جعل الصلاة المطلوبة بقدر الصلاة على إبراهيم وآله.
ثالثها: أنه على ظاهره. والمراد: اجعل لمحمد وآله صلاة بمقدار الصلاة
التي لإبراهيم وآله. فالمراد: مقابلة الجملة بالجملة، وأن المختار: أن آل إبراهيم هم جميع الأتباع فيدخل قي آل إبراهيم خلائق لا يحصون من الأنبياء، ولا يدخل في آل محمد نبي. فطلب إلحاق هذه الجملة التي فيها نبي واحد بتلك الجملة التي فيها خلائق من الأنبياء. والله أعلم.
ولو أبدل في الصلاة " آل "بـ" أهل " ففي الإجزاء وجهان أطلقهما أكثر الأصحاب.
أحدهما: لا يجزئ. اختاره ابن حامد وأبو حفص.
قال بعض المتأخرين: وهو الصحيح. وقال بعضهم: إنه الصواب؛ لما