للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعلى هذا عمل أكثر أهل العلم، وهو أليق بالأدب والخشوع.

وقد روى الأثرم حديث أبي هريرة: " إذا سجد أحدكم فليبتدأ بركبتيه،

ولا يبرك بروك البعير " (١) .

وعن سعد قال: " كنا نضع اليدين قبل الركبتين. فأمرنا بوضع الركبتين قبل اليدين " (٢) . وهذا يدل على أن حديث أبي هريرة منسوخ، إلا أن حديث سعد من رواية يحيى بن سلمة بن كهيل، وقد تكلم فيه البخاري وغيره.

(ثم) بعد وضع ركبتيه يضع (يديه). والمراد باليدين هنا الكفان.

(ثم) يضع (جبهته وأنفه).

وقال بعضهم: يضع جبهته ثم أنفه.

(ويكون) في سجوده (علىأطراف أصابعه) مثنية إلى القبلة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم. ذكر منها: أطراف القدمين " (٣) .

وروى البخاري " أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد غير مفترش ولا قابضهما " (٤) .

(والسجود على هذه الأعضاء) السبعة (بالمصلى) بفتح اللام، وهو

ما يصلى عليه من أرض أو حصير وغيرهما (ركن مع القدرة). وهذا الصحيح من الروايات.


(١) أخرحه أبوداود في " سننه " (٢٤٩) ١ ٠ ٦٥ كتاب الطهارة، باب الغسل من الجنابة.
وأخرجه النسائي في " سننه " (١٠٩١) ٢٠٧٢ كتاب التطبيق، باب أول ما يصل إلى الآرض من الإنسان في سجوده.
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢: ١٠٠ كتاب الصلاة، باب من قال. يضع يديه قبل ركبتيه وأخرجه ابن خزيمة في (صحيحه " (٦٢٨) ١: ٣١٩ كتاب الصلاة، باب ذكر الدليل على أن الأمر
بوضع اليدين قبل الركبتين عند السجود منسوخ.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧٧٩) ١: ٢٨٠ كتاب صفة الصلاة، باب السجود على الأنف، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧٩٤) ١: ٢٨٤ كتاب صفة الصلاة، باب سنة الجلوس في التشهد. من حديث أبي حميد رضي الله عه.

<<  <  ج: ص:  >  >>