قال شارح " المقنع ": والأحاديث العامة مفسرة بالأحاديث المفصلة التى رويناها. فلا يبقى فيها اختلاف. المهى.
(فيضع ركبتيه) يعني: أنه أول ما يقع منه على الأرض ركبتيه على أصح الروايتين. وهذا قول الشافعي وأبي حنيفة وغيرهما.
وعنه: أنه يكون أول ما يقع منه على الأرض يديه، وهو قول مالك وغيره. ووجه هذا: ما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمه: " إذا سجد أحد كم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه "(١) . رواه أبوداود والنسسائى. ووجه الأولى: ما روى وائل بن حجر قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه "(٢) . رواه أبوداود والنسائي وابن ماجه والترمذي. وقال: حسن غريب. وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في " صحيحيهما " والحاكم في " مستدركه ".
قال الخطابي: هذا أصح من حديث أبي هريرة.
وعن أنس قال:" رأيت النبي صلى الله عليه وسلم انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه "(٣)
رواه الدارقطني.
(١) أخرجه أبوداود في " سننه " (٨٤٠) ١: ٢٢٢ كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه. وأخرحه النسائي في " سننه " (١٠٩١) ٢: ٢٠٧ باب التطبيق، باب أول ما يصل إلى الأرض من الأنسان في سجوده. (٢) أخرجه أبوداود في " سنه " (٨٣٨) ١: ٢٢٢ كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه. وأخرجه الترمذي في"جامعه " (٢٦٨) ٢: ٥٦ أبواب الصلاة، باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود. قال الترمذي: حديث حسن غريب والعمل عليه عند أكثر أهل العلم. وأخرحه النسائي في "سننه " (١١٥٤) ٢ ة ٢٣٤ باب التطبيق، باب رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين، وأخرجه ابن ماحه في " سننه " (٨٨٢) ١: ٢٨٦ كتاب إقامة الصلاة، باب السجود وأخرجه ابن حبان في " صحيحه "٣: ١٩١. وأخرجه الحاكم في " مستدركه " ١:٢٢٤ و ٢: ٢٧. (٣) أخرجه الدارقطنى فى " سننه " (٧) ١: ٣٤٥ باب ذكر الركوع والسجود وما يجزئ فيهما، قال الدارقطني: تفرد به العلاء بن إسماعيل عن حفص بهذا الإسناد، والله أعلم.