للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهو إمام فأدركه فيه مأموم فقد أدرك الركعة، لأنه بالعود إليه صار الذي قبله كركوع واحد ممتد ولغت الفوتة بينهما. بخلاف من ركع ثانيا سهوا. فإنه لا يعتد المأموم بإدراكه، لأنه ملغى ولا تلغى الفوتة قبله.

ومن أدرك الركوع فسقط إلى الأرض فإنه يقوم فيركع، ليحصل ركوعه عن قيام. ولو سقط من ركوعه قبل أن يطمئن لزمه العود إلى الركوع؛ لأنه لم ياًت بما يسقط فرضه، ولا يلزمه أن يبتدئه عن انتصاب؛ لأن ذلك قد سبق منه.

ولو ركع واطمأن ثم سقط لزمه أن ينتصب قائما ثم يسجد؛ ليحصل فرض الاعتدال بين الركوع والسجود، ولم يلزمه إعادة الركوع، لأنه قد سبق منه في موضعه.

فإن ركع واطمأن فحدثت به علة منعته القيام سقط عنه الرفع؛ لعجزه عنه، ويسجد عن الركوع. فإن زالت العلة بعد سجوده لم يلزمه العود إلى القيام؛ لأن السجود قد صح واجزأ فسقط ما قبله، وإن زالت قبل سجوده بالأرض لزمه العود إلى القيام؛ لأنه قدر عليه قبل حصوله في الركن الذي بعده، فلم يفت محله. (ثم) إذا فرغ من ذكر الاعتدال (يخر) ساجدا (مكبرا، ولا يرفع يديه) في المشهور من المذهب.

وعنه: أنه سئل عن رفع اليدين في الصلاة فقال: يرفع في كل خفض ورفع، وقال: فيه عن ابن عمر وأبي حميد أحاديث صحاح.

ووجه المذهب قول ابن عمر: " وكان لا يفعل ذلك في السجود " (١) . متفق عليه.

ولما وصف أبو حميد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر رفع اليد في السجود.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧٠٣) ١: ٢٥٨ كتاب صفة الصلاة، باب رفع اليدين إدا كبر وإذا ركع ...
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٩٠) ١: ٢٩٢ كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين ..

<<  <  ج: ص:  >  >>