للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويأتي به في رفعه)؛ لما روى أنس وأبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا

قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد " (١) متفق عليهما. قال شارح " المقنع ": فأما قول: " ملء السماء " وما بعده فظاهر المذهب: أنه لا يسن للمأموم اختاره الخرقي، ونص عليه أحمد في رواية أبي داود وغيره، " واختاره أكثر أصحابه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر على أمرهم بقول: " ربنا ولك الحمد ". فدل على أنه لا يشرع لهم سواه. ونقل الأثرم عنه ما يدل على أنه مسنون وهو أنه قال: ليس يسقط خلف الإمام عنه غير: " سمع الله لمن حمده ". اختاره أبو الخطاب وهو قول الشافعي؛ لأنه ذكر مشروع في الصلاة. أشبه سائر الأذكار. انتهى.

واختلف في استحباب الزيادة على قوله: " ما شئت من شيء بعد " في حق الإمام والمنفرد: قال في " الإنصاف " يستحب أن يزيد على " ما شئت من شيء بعد ". فيقول: " أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد. اللهم! لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد "، وغير ذلك مما صح. وهذا إحدى الروايتين، وهي الصحيحة، صححه المصنف والشارح واختاره في " الفائق " وأبو حفص.

والرواية الثانية: لا يجاوز " من شئ بعد ". قدمه في " الفائق " و" الرعاية الكبرى ".

وقال المجد في " شرحه ": الصحيح عندي أن الأولى ترك الزيادة لمن يكتفي في ركوعه وسجوده بأدنى الكمال.

مسائل:

من نسي تسبيح الركوع ثم ذكر قبل أن ينتصب فائما رجع. وإن انتصب فالأولى أن لا يرجع. فإن رجع جاز ذكره القاضي. كما نقول فيمن نسي التشهد الأول قيل: لا يجوز أن يرجع؛ لأنه قد انتقل إلى ركن. وحيث قلنا يرجع فرجع


(١) سبق تخريجه ص: ١٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>