الحمد " كما في المتن أفضل من حذفها. نص عليه؛ للاتفاق عليه من رواية ابن عمر وأنس وأبي هريرة. ويكون أكثر حروفا، ويتضمن الحمد مقدرا ومظهرا. فإن التقدير: ربنا حمدناك ولك الحمد؛ لأن الواو لما كانت للعطف ولا شيء هنا يعطف عليه ظاهرا دل على أن في الكلام مقدرا. وله أن يقول بدلا من قول: " ربنا ولك الحمد ": " اللهم ربنا لك الحمد ". نقله ابن منصور عن أحمد. وقول " ملء ": يجوز فيه النصب على الحال أي: مالئا، والرفع على الصفة، أي: حمدا لو كان جسما لملأ ذلك. وقوله: " من بعد " أي: كالكرسي وغيره مما لا يعلم سعته إلا الله سبحانه وتعالى.
قال في " الفروع ": ولمسلم وغيره: " وملء ما بينهما " (١) . والأول أشهر
في الأخبار، واقتصر عليه الإمام والأصحاب. والمعروف في الأخبار والسما وات. انتهى.
قال في " الإنصاف " عند قوله: " ملء السماء وملء الأرض ": هكذا قال الإمام أحمد وكثير من الأصحاب يعني: ملء السماء على الإفراد. منهم ابن عقيل في " الفصول " و" التذكرة "، وابن تميم و" الهداية " و" الإيضاح " و" الوجيز " و" تذكرة ابن عبدوس " و" الإفادات " والخرقي و" المغني " و" الكافي " و" العمده" و" المذهب " و" المستوعب " و" التلخيص " و" البلغة " و" المحرر " و" المنور " و " التسهيل " و" الحا ويين "
(١) = الركوع. من حديث أبي سعيد رصي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ملء السماء وملءالأرض وملء ما شئت من شيءبعد ". () أخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٧١) ١: ٣٣٤ كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٦٦) ٢: ٥٣ أبواب الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع.