للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وابن حبان في " صحيحه " والحاكم في " مستدركه " وقال: إنه صحيح الإسناد،

والحكمة في هذا التخصيص أن الأعلى أفعل تفضيل بخلاف العظيم. فإنه

لا يدل على رجحان معناه على غيره. والسجود في غاية التواضع؛ لما فيه من وضع الجبهة التي هي أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام. ولهذا كان أفضل من الركوع. فجعل الأبلغ مع الأمثل والمطلق مع المطلق.

فإن زاده ذلك بأن قال: وبحمده فلا باًس. لكن الأشهر من الروايتين أن الأفضل عدم الزيادة،

والتسبيح لغة التنزيه والتبعيد عما لا يليق بجلاله سبحانه وتعالى. يقال:

سبح في الأرض إذا أبعد.

والواجب قوله. سبحان ربي العظيم مرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر عددا في حديث عقبة.

ويسن أن يكررها (ثلاثا) في قوله عامة أهل العلم.

(وهو) أي: وتكرارها ثلاثا (أدنى الكمال)؛ لما روى عون عن

عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا ركع أحد كم فليقل ثلاث مرات: سبحان ربي العظيم وذلك أدناه. وإذا سجد فليقل: سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه " (١) . رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه. لكنه مرسل كما قال


(١) = وأخرجه ابن ماجه فى " سننه " (٨٨٧) ١: ٢٨٧ كتاب إقامة الصلاة، باب التسبيح في الركوع والسجو د.
وأخرجه ابن حبان في " صحيحه " ٣: ١٨٦.
وأخرجه الحاكم في " مستدركه " (٨١٧ - ٨١٨) ١: ٣٤٧.
() أخرجه أبوداود في " سننه " (٨٨٦) ١: ٢٣٤ كتاب الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود. وأخرحه الترمذي في " جامعه " (٢٦١) ٢: ٤٦ أبواب الصلاة، باب ما حاء في التسبيح فى الركوع والسجو د.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٠ ٨٩) ١: ٢٨٧ كتاب إقامة الصلاة، باب التسبيح في الركوع والسجود.

<<  <  ج: ص:  >  >>