قال في " مجمع البحرين ": واختلف كلام الأ صحاب في قدر الإجزاء، فظاهر كلام الشيخ يعني به المصنف في " المقنع " وأبي الخطاب وابن الزاغونى وابن الجوزي: أنه بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه. فيصدق برؤوس أصابعه. قال: والصحيح ما صرح به الآمدى وابن البنا في الضود: أنه قدر ما يمكنه
اخذ ركبتيه بكفيه في حق أوساط الناس أو قدره من غيرهم.
وقال في " الرعاية ": في اقل من ذلك احتمالان
وقال المجد: وضابط الإجزاء الذي لا يختلف أن يكون إنحناؤه إلى الركوع المعتدل اقرب منه إلى القيام المعتدل. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
ومعنى ما في " التنقيح " الذي تبعناه عليه في المتن: أن الإنسان ما دام قائماً معتدلاًا وقاعدأ معتدلا لا ينظر ما وراء ركبتيه من الأرض. فماذا شرع في الركوع قرب من رؤية ما وراء ركبتيه من الأرض. فإذا قابل ذلك أدنى مقابلة أجزأه ذلك من الركوع. فإذا زاد في الانحناء صار وجهه مقابلا لما خلف ركبتيه من الأرض أتم مقابة، وكان ركوعه أكمل ركوع.
(وينويه) أي: وينوي الركوع بقلبه (أحدب لا يمكنه) الركوع؛ ككل
ما لا يمكن المصلى من الأفعال. وأما من يمكنه بعض الفعل كعاجز عن الانحناء المجزئ للصحيح، أو كان به عذر يمنعه من الانحناء إلا على أحد جانبيه. فإنه يلزمه أن يأتى بما قدر عليه من ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" إذا أمرتكم بأمر فاً توا منه ما استطعتم "(١) .
(ويقول) وهو راكع: (سبحان ربي العظيم)؛ لما روى عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه قال:" لما نزلت: (فسبح باسم ربك العظيم)[الواقعة: ٧٤] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوها في ركوعكم. فلما نزلت:(سبح اسم ربك الأعلى)[الأعلى: ١] قال: اجعلوها في سجودكم "(٢) . رواه أبوداود وابن ماجه
(١) سبق تخريجه ص: ١٠١. (٢) أخرجه أبوداود في " سننه " (٨٦٩) ١: ٢٣٠ كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده.=