للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا يرفع رأسه عن ظهره ولا يخفضه.

(ويجافي مرفقيه عن جنبيه) وذلك لقول أبي حميد في حديثه المتقدم:

" وركع فاعتدل ولم يصوب رأسه ولم يقنعه " (١) .

وعن وابصة بن معبد قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فكان إذا رفع رأسه سوى ظهره، حتى لو صب عليه الماء لاستقر " (٢) . رواه ابن ماجه.

وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو " أنه ركع فجافى يديه ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه. وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي " (٣) . رواه أحمد وأبوداود والنسائي.

(والمجزئ) في الركوع الانحناء (بحيث يمكن) المصلي إذا كان (وسطا) في الخلقة (مس ركبتيه بيديه)، وذلك لأنه لا يسمى راكعا بدون ذلك. وإنما يعتبر ذلك بالمتوسطين من الناس، إذ فيهم من يحس (٤) ركبتيه بيديه لطولهما وإن لم ينحن إنحناء يسمى به راكعا، ومنهم من لا يمكنه ذلك لقصر يديه حتى يأتي بأكمل ركوع وأتمه.

(وقدره) أي: قدر الإجزاء (من غيره) أي: غير الوسط من الناس، (و) قدره أيضاً (من قاعد: مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة، وتتمتها الكمال). قاله أبو المعالي. هكذا عبارة " التنقيح " وعبارته في " الإنصاف ".


(١) سبق تخريجه ص: ١٢٩.
(٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٨٧٢) ١: ٢٨٣ كتاب إقامة الصلاة، باب الركوع في الصلاة. قال البوصيري في " الزوائد ": في إسناده طلحة بن زيد، قال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال ابن المديي: يضع الحديث.
(٣) أخرجه أبوداود في " سننه " (٨٦٣) ١: ٢٢٨ كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع وا لسجو د.
وأخرجه النسائي في " سننه " (٠٣٧ ١) ٢: ١٨٦ باب التطبيق، باب مواضع أصابع اليدين في الركوع. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٧١٢٢) ٤: ١٢٠.
(٤) في ج: لمس. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>