وروي عن عبد الله بن عمر " أنه كان يقرأ في المكتوبة سورتين فى كل ركعة "(١) . رواه مالك في " الموطأ ".
ومحل الخلاف في الفرض. وأما في النفل فذكر بعضهم أنه لا يكره بغير خلاف؛ لما روي في " الصحيح "" أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة من قيامه بالبقرة وآل عمران والنساء "(٢) .
ولما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال:" لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن. فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين فى كل ركعة "(٣) متفق عليه.
(ولا) يكره أيضاً: (قراءة أواخر السور وأوساطها) على أصح الروايتين " لعموم قوله سبحانه وتعالى: (فاقرءوا ما تيسر مته)[المزمل: ٢٠].
ولما روي عن عبد الله بن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر بقوله تعالى: (قولوآءامنا بالله وما أنزل إلينا)[البقرة ١٣٦٠]، وفي الثانية الآية في آل عمران:(قل يأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة ... ) الآيه [آل عمران: ٦٤] " (٤) . أخرجه أحمد ومسلم.
(أو ملازمة سورة)؟ [يعني: أنه لا يكره للمصلي أن يلازم سورة من القرآن
بأن يقرأها عقب الفاتحة في صلواته كلها (مع اعتقاد جواز غيرها)] (٥) أي: صحة الصلاة بغيرها.
(١) أخرجه مالك في " الموطأ " (٢٦) ١: ٨٩ كتاب الصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٧٢) ١: ٥٣٦ كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب تطويل الفراءة في صلاه الليل. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٧١٠) ٤: ١٩١١ كتاب فضائل القرآن، باب تأليف الفرآن. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٢٢) ١: ٥٦٥ كتاب صلاه المسافرين، باب ترتيل القراءة ... (٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٢٧) ١: ٠٢ ٥ كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي سنة الفجر ... وأخرجه أحمد في " مسنده " (٠٣٨ ٢) ١: ٢٣٠. (٥) ساقط من أ.