(ولا يعتدب) قراءة (السورة قبل الفاتحة) لعدم وقوعها موقعها.
(وحرم تنكيس الكلمات) أي: كلمات القرآن، لإخلالها بنظمه، (وتبطل
به) الصلاة؛ لأنه يصير بإخلال نظمه كلاما أجنبيا يبطل الصلاة عمده وسهوه. قال في " الفروع ": وتنكيس الكلمات محرم مبطل (١) وفاقا.
(لا السور) يعني: أنه لا يحرم تنكيس السور، (و) لا تنكيس (الآيات)؛ لأن ذلك لا يخل بنظم القرآن، ولكن (يكره) له ذلك ولو في ركعتين.
قال في " الفروع ": ويكره تنكيس السور وفاقا للشافعي في ركعة أو ركعتين كالآيات وفاقا.
وعنه: لا. اختاره صاحب " المحرر " وغيره للأخبار. واحتج أحمد بأن
النبي صلى الله عليه وسلم تعلم على ذلك. فدل على التسوية وفاقا لمالك في ركعتين، وكرهه في ركعة، وفي غير صلاة. وعند شيخنا ترتيب الآيات واجب؛ لأن ترتيبها بالنص إجماعا وترتيب السور بالاجتهاد، لا بالنص في قول جمهور العلماء منهم المالكية والشافعية.
قال شيخنا: فتجوز قراءة هذه قبل هذه، وكذا في الكتابة. ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في كتابتها. لكن لما اتفقوا على المصحف في زمن عثمان صار هذا مما سنه الخلفاء الراشدون. وقد دل الحديث على أن لهم سنة يجب اتباعها.
وساً له حرب عمن يقرأ أو يكتب من آخر السورة إلى أولها فكرهه شديدا.
وفي " التعليق " في (٢) أن البسمله ليست من الفاتحة: مواضع الآي كالآي نفسها. ألا ترى أن من رام إزالة ترتيبها كمن رام إسقاطها، وإثبات الآي لا يجوز إلا بالتواتر، كذلك مواضعها. انتهى.