أيضاً: ويتوجه على الأشهر يلزم غير حافظ يقرأ من مصحف وفاقا للشافعي وأبي يوسف ومحمد.
(ثم يقرأ) من يحسن الفاتحة وغيرها بعد أن يقراها (سورة كاملة ندبا). ويستحب أن يفتتحها ببسم الله الرحمن الرحيم ويسر بها كما يسر بها في أول الفاتحة. ووافق مالك على البسملة هنا.
ويستحب كون هذه السورة (من طوال المفصل في) صلا (الفجر، و) كونها من (قصاره) أي: المفصل (في) صلاة (المغرب، و) كونها (في الباقي) من الخمس وهو الظهر والعصر والعشاء (من أوساطه) أى: أوساط المفصل. وسيأتي الكلام على أوله؛ لما روى سليمان بن يسار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:" ما رأيت رجلا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان. قال سليمان: فصليت خلفه فكان يقرأ في الغداة بطوال المفصل، وفي المغرب بقصاره، وفي العشاء بوسط المفصل "(١) . رواه أحمد والنسائي ولفظه له. ورواته ثقات.
(ولا يكره) أن يقرا المصلي (لعذر كمرض ونحوهما) كخوف أو غلبة نعاس وملازمة غريم (باقصر من ذلك.
وإلا) بأن لم يكن له عذر (كره بقصاره في فجر، لا بطواله في مغرب) نص عليهما.
وعنه: يجب بعد قراءة الفاتحة قراءة شيء. فظاهره (٢) ولو بعض آية لظاهر الخبر.
(وأوله) أي: أول المفصل (ق) والقرآن المجيد. وقيل: الحجر ات. وقيل: القتال، وآخره آخر القرآن.
(١) أخرجه النسائي في " سننه " (٩٨٢) ٢: ٦٧ ١ كتاب الافتتاح، تخفيف القيام والقراءة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٨٣٤٨) ٢: ٠ ٣٣. (٢) في أ: فظاهر.