(فإن عرف بعضه) أي: بعض الذكر فقط (كرره) أي: كرر ذلك البعض (بقدره) أي: قدر جمع الذكر؛ كالعارف بآية فأكثر من الفاتحة. فإنه يجب عليه تكرار ذلك بقدر جمع الفاتحة.
وعنه: أنه يكرر الذكر بقدر الفاتحة.
(وإلا) أي: وإن لم يحسن شيئا من الذكر (وقف بقدر القراءة) أي: قراءة الفاتحة.
وقال مالك: لا يلزمه ذلك؛ لأن وقوفه بقدر القراءة إنما وجب ضرورة تاً دية القراءة. فإذا سقطت عنه سقط؛ كمن أدرك الإمام راكعا.
ولنا: أن القيام مقصود في نفسه بدليل أنه لو تركه الأخرس أو الناطق وقرأ قاعدا لم يجزه. فلما وجب مع القدرة أن يأتي بالقراءة والقيام بقدرها وجب إذا عجز عن أحدهما أن يأتي بالاخر كقدرته عليه. وقد دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:" إذا أمرتكم بأمر فاً توا منه ما استطعتم "(١) .
وأما من أدرك الإمام راكعا فسقط عنه القيام بقدر القراءة رخصة؛ لئلا تفوته الركعة.
قال في " الإنصاف ": فإن لم يحسن شيئا من الذكر وقف بقدر القراءة كالأخرس. وهذا بلا نزاع في المذهب أعلمه. لكن (٢) يلزم من لا يحسن الفاتحة والأخرس الصلاة خلف قارئ. فإن لم يفعلا مع القدرة لم تصح صلاتهما في وجه. وجزم به في " النظم ".
قلت: فيعايى بها. والصحيح من المذهب بخلاف ذلك. انتهى.
وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر من لم يحسن القراءة بالصلاة خلف قارئ.
(ومن صلى وتلقف القراءة) أي: اخذها بسرعة عند سماعها (من) لفظ (غيره صحت) صلاته. ذكره في " النوادر " واقتصر عليه في " الفروع ". وفيه