(أتى به مأموم جهرأ)، لأن التأمين من سنن الأقوال. فإذا تركه الإمام اتى به المأموم،
كالاستعا ذة.
ولأنه ربما نسيه الإمام. فإذا أتى به المأموم جهرا ذكره فأتى به.
وإن قال: آمين رب العالمين. قال في " الفروع ": فقياس قوله أحمد:
لا يستحب، لأنه قال في رواية ابن إبراهيم في الرجل يقول: الله أكبر كبيرا قال: ما سمعت. ذكره القاضي. انتهى.
(ويلزم جاهلا) بالفاتحة (تعلمها) أي: أن يتعلمها كبقية أركان الصلاة.
(فإن ضاق الوقت) عن تعلمها سقط لزومه. وقيل: لا إلا أن يطول،
و (لزمه قراءة قدرها في) عدد (الحروف، و) في عدد (الآيات) من أي سورة شاء من القرآن. (فإن لم يعرف إلا آية) من غير الفاتحة (كررها) أي: الآية (بقدرها) أي: الفاتحة.
وإن كان يحسن ابق فأكثر من غير الفاتحة وآية فأكثر منها كرر الذي من الفاتحة بقدرها لا يجزئه غير ذلك. ذكره القاضي " لأن ذلك أقرب إليها من غيرها.
فأما إن عرف بعض آية لم يكررها وعدل إلى غيرها سواء كان بعض الآية من الفاتحة أو من غيرها.
وقيل: هو كالآية. فعلى هذا يكرره.
والأول المذهب، " لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي لا يحسن الفاتحة أن يقول: الحمد لله وغيرها " (١) . والحمد لله بعض آية من الفاتحة. ولم ياً مره بتكرارها. (فإن لم يحسن قرآنا) أي: آية من القرآن (حرم ترجمته) أي: لم يجز أن يترجم عنه بلغة أخرى في المنصوص؛ لأن الترجمة عنه تفسير لا قرآن " لأن القرآن هو اللفظ العربي المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. قال سبحانه وتعالى:{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا}[يوسف:٢]. وقال تعالى:{بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ}[الشعراء: ١٩٥].
(١) أخرجه أبوداود في " سننه " (٨٣٢) ١: ٠ ٢٢ كتاب الصلاة، باب ما يجزي الأمي والأعجمي، من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه.