قال في " الإنصاف ": قاله المصنف في " المغني " و" الكافي " والمجد في
" شرحه " والشارح وابن تميم والزركشي وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة. والوجه الثانى: يقوله بعد الإمام. وقدمه في " الرعايتين " و" الحاويين " و" الحواشي " و" تجريد العناية ".
قلت: وهو الأظهر. وأطلقهما في " الفروع ". انتهى.
(وغيرهما) أي: ويجهر بها غير الإمام والمأموم، وهو المنفرد (فيما يجهر فيه) من الصلاة. والأصل في مشروعية الجهر بها ما أخرجه الدارقطني من حديث أبي هريرة قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال: آمين "(١) . قال الدارقطني: إسناده حسن. وصححه ابن حبان والحاكم، وقال: إنه على شرط الشيخين.
وأخرج الشافعي بسنده عن ابن جريج عن عطاء قال:" كنت أسمع الأئمة
ابن الزبير ومن بعده يقولون: آمين ومن خلفهم آمين، حتى إن للمسجد للجة" (٢) .
واللَجة، بلام مفتوحة وجيم مشدودة: اختلاط الأصوات.
وأما جهر المأموم بـ" آمين " فإن التأمين ليس لقراءة المأموم وإنما هو لقراءة إمامه فيتبعه في الجهر، والجهر بالتاًمين تابع للجهر بالقراءة، ولهذا يجهر المنفرد بالتاًمين في الصلاة الجهرية. صرج بذلك الزركشي وعلله بأنه في معنى الإمام والمأموم.
(فإن تركه) أي: ترك التأمين (إمام) في صلاة جهرية، (أو أسره) فيها
(١) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٧) ١: ٥ ٣٣ كتاب الصلاة، باب التأمين في الصلاة بعد فاتحة الكتاب والجهر بها. وأخرجه الحاكم في " المستدرك " ١: ٢٢٣. وأخرجه ابن حبان في " صحيحه " (الإحسان ٣١٤٧). (٢) أخرجه الشافعي في " مسنده " (٢٣٠) ١: ٨٢ باب صفة الصلاة.