كسؤاله الرحمة عند تلاوة آية الرحمة، أو الاستعاذة من العذاب عند قراءة آية العذاب ولو كثيرا على الأصح، لأن المصلي مندوب إلى ذلك. فلم يكن الاشتغال عند ورود (١) سببه يوهم الإعراض عن القراءة.
(أو) قطعها غير مأموم بـ (قرآن كثير) عرفا (لزمه استئنافها) أي: أن (٢) يبتدئها من أولها.
ومحل لزوم ذلك:(إن تعمد) القطع المبطل.
قال في " الإنصاف ": فلو كان سهوا عفي عنه. على الصحيح من المذهب. قدمه في " الفروع " وغره وجزم به في " الكافي " وغيره.
قال ابن تميم: لو سكب كثيرا نسيانا أو نوما أو انتقل إلى غيرها غلطا فطال
بنى على ما قرأه منها. وقيل: لا يعفى عن شيء من ذلك. انتهى.
(و) محل ذلك أيضاً: لو كان القاطع (غير مشروع)، أما لو كان مشروعا، كالسكوت لاستماع قراءة إمامه بعد شروعه هو في قراءة الفاتحة، وكسجوده للتلاوة مع إمامه. فلا يضر ذلك.
ولا يبطل ما مضى من قراءتها بنية قطعها في أثنائها مطلقا،
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب.
(فإذا فرغ) من قراءة الفاتحة (قال) عقبها: (آمين) بتخفيف الميم مع المد. وهو الأشهر. ويجوز القصر والإمالة. وهي اسم فعل بمعنى استجب. قاله الحسن. وهي مبنيه على الفتح " ليت ". وإن وقفت عليها سكنت. (وحرم وبطلت) الصلاة (إن شدد ميمها).
قال في " الفروع ": ويحرم تشديد الميم. انتهى.
ووجه بطلان الصلاة بذلك؛ لأنها صارت بتشديد الميم كلاما أجنبيا من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه وجهله.