وعنه: وعن عبادة قالا: " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة "(١) . رواهما إسماعيل بن سعيد الشالنجي.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم علم المسيء في صلاته كيف يصلي الركعة الأولى، ثم قال:
" وافعل ذلك في صلاتك كلها "(٢) . فيتناول الأمر بالقراءة.
فإن قيل: قد روي عن على رضي الله عنه أنه قال: " اقرأ في الأوليين، وسبح في الأخريين "(٣) .
فالجواب: أن حديث على يرويه الأعور. قال الشعبي: كان كذابا. ولو صح فقد خالفه عمر وجابر.
(وفيها) أي: في الفاتحة (إحدى عشرة تشديدة) أولها اللام في " الله " وآخرها التشديدتان في " الضالين ".
(فإن ترك واحدة) من تشديداتها وقد فات محلها لزمه استئناف الفاتحة من أولها لتركه حرفا منها على الأصح؛ لأن الحرف المشدد اقيم مقام حرفين. (أو) ترك (ترتيبها) عمدا أو سهوا لم يعتد بها؛ لأن ترك الترتيب مخل بالإعجاز ولزمه استئنافها.
(أو قطعها) أي: قطع الفاتحة (غير مأموم) وهو الإمام والمنفرد (بسكوت طويل) عرفا، (أو ذكر أو دعاء) غير مشروع. لا إن كان مشروعا؛ وفي زوائد ابن ماجه: إسناده ضعيف.
(١) قال ابن الجوزي في " التحقيق ": روى أصحابنا من حديث- عبادة عن أبي سعيد قال. فذكر الحديث. ثم قال: وما عرفت هذا الحديث قال ابن حجر: وعزاه غيره إلى رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي وهو صاحب الإمام أحمد. " التلخيص " ١: ٢٣٢. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧٢٤) ١: ٢٦٣ كتاب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام وا لماًموم ... وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٩٧) ١: ٣٩٨ كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، كلاهما من حديث أبي هريرة رضى الله عنه. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (٣٧٤٢) ١: ٣٢٧ كتاب الصلاة، من كان يقول: يسبح في الأخريين ولا يقرأ.