للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[ثلاث مرات عن قراءة سائر القرآن، لحاجته إلى الأمر والنهي والقصص، كما لا يستغني] (١) من ملك نوعا من المال شريفا عن غيره. وسأله ابن منصور عن قوله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن " (٢) . فلم يقم على أمر بين.

قال القاضي: وظاهر هذا أن أحمد لم يأخذ بظاهر الحديث، وأن ثواب قارئها ثواب من قرأ ثلث القرآن، لأنه لا يجوز أن يتفاضل، والجميع صفة لله، ويكون معنى الحديث الحث على تعليمه والترغيب في قراءته. وإلى هذا المعنى أشار إسحاق. كذا قال. ولا تحتمل الرواية ما قاله القاضي فأين ظاهرها؟ ولا يعرف في المذهب قبل القاضي كما لا يعرف قبل الأشعري. انتهى كلامه في " الفروع ".

ووجه المذهب: ما روى أبو قتادة " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين يطول الأولى ويقصر الثانية ويسمع الآية أحيانا، وفي الركعتين الأخيرتين بأم الكتاب " (٣) .

وقال: " صلوا كما رأيتمونى أصلي " (٤) . متفق عليه.

وروى أبو سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب " (٥) .


(١) ساقط من ا.
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٣٢١٦) ٥: ٤١٨.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧٤٣) ١: ٢٦٩ كتاب صفة الصلاة، باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١ ٥ ٤) ١: ٣٣٣ كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر.
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٠٥) ١: ٢٢٦ كتاب الأذان، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة. عن مالك بن الحويرث.
وأخرج مسلم حديث مالك في " صحيحه " (٦٧٤) ١: ٤٦٥ كتاب المساجد، باب: من أحق
بالإمامه. ولكن بدون ذكر هذه الجملة: " صلوا كما رأيتمونى أصلي ".
(٥) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٨٣٩) ١: ٢٧٤ كتاب إقامة الصلاة، باب: القراءة خلف الإمام. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١١٠١١) ٣: ٣. ولفظه: " أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر ".

<<  <  ج: ص:  >  >>