وهي أفضل سورة. فاله شيخنا وذكر معناه ابن شهاب وغيره. قال صلى الله عليه وسلم فيها. " أعظم سورة في القرآن، وهي السبع المثانى والقرآن العظيم الذي أوتيته "(١) . رواه البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى، " وآية الكرسي أعظم آية "(٢) كما وواه مسلم عنه صلى الله عليه وسلم. وروى أحمد ذلك. وظاهره أنه يقول به. وللترمذي وغيره:" أنها سيدة آي القرآن "(٣) وقاله إسحاق بن راهويه وغيره. وقاله شيخنا. قال: كما نطقت به النصوص. لكن عن إسحاق وغيره أنه بالنسبة إلى كثرة الثواب وقلته. وقاله القاضي في " العدة " في النسخ في قوله تعالى: (نأت بخير منها)[البقرة: ١٠٦] ثم قال: وقد يكون في بعضها من الإعجاز أكثر، وفي " الصحيحين " في: " (قل هو الله أحد) ثلث القرآن. وتعدل ثلث القرآن "(٤) . ورواه (٥) أحمد.
قال شيخنا: معانى القرآن ثلاثة اصناف: توحيد، وقصص، وأمر ونهي، و (قل هو الله أحد) متضمنة ثلث التوحيد. وإذا قيل ثوابها يعدل ثلث القرآن فمعادلة الشيء للشيء يقتضي تساويهما في القدر، لا تماثلهما في الوصف؛ كما في قوله:(أوعدل ذلك صياما)
[المائدة: ٩٥]. ولهذا لا يجوز أن يستغنى بقراءتها
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٢٠٤) ٤: ١٦٢٣ كتاب التفسير، باب ما جاء في فاتحة الكتاب. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٨١٠) ١: ٥٥٦ كتاب صلاة المسافرين، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه. (٣) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٨٧٨) ٥: ٥٧ ١ كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي، من حديث أبي هريرة رضى الله عنه. (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٧٢٦) ٤: ١٩١٥ كتاب فضائل القرآن باب فضل: قل هو الله أحد. من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٨١٢) ١: ٥٥٧. كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة: (قل هوالله أحد). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١١٤١٠) ٣: ٤٣ من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. (٥) في الأصول: رواه، وما أثبتناه من " الفر وع " ١: ٤١٥.