قلنا: ابن سمعان متروك الحديث لا يحتج به. قاله الدارقطني.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" سورة هي ثلاثون آية شفعت لقارئها. ألا (١) وهي تبارك الذي بيده الملك "(٢) . وهي ثلاثون آية سوى بسم الله الرحمن الرحيم.
ولأن مواضع الآي كالآي في أنها لا تثبت إلا بالتواتر ولا تواتر في هذا. فأما حديث أم سلمة فلعله من رأيها، أو تقول: هي آية مفردة للفصل بين السور. وحديث أبي هريرة موقوف عليه. فإن رواية أبو (٣) بكر الحنفي عن عبد الحميد ابن جعفر عن نوج بن أبي بلال. قال أبوبكر: راجعت فيه أحمد فوقفه (٤) .
وأما إثباتها بين السور، فللفصل بينها، ولذلك كتبت سطرا على حدتها.
ثم أعلم أنه يستحب كتابة البسملة في أوائل الكتب؛ كما كتبها سليمان عليه السلام (٥) ، والنبي صلى الله عليه وسلم إلى قيصر وغيره (٦) . نص على ذلك. فتذكر في ابتداء جمع الأفعال، وعند دخول المنزل، والخروج منه للتبرك، وهي تطرد الشيطان.
(١) = وروى هذا الحديث جماعة من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن على اختلاف منهم في الإسناد واتفاق منهم على المتن فلم يذكر أحد منهم في حديثه: بسم الله الرحمن الرحيم، واتفاقهم على خلاف ما رواه ابن سمعان أولى بالصواب. () زبادة من أ. (٢) أخرجه أبوداود في " سننه " (١٤٠٠) ٢: ٥٧ كتاب الصلاة، باب في عدد الآي. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٨٩١) ٥: ١٦٤ كتاب فضائل القرآن، باب: ما جاء في فضل سورة الملك. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٧٨٦) ٢: ٤ ٤ ١٢ كتاب الأدب، باب ثواب القرآن. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٧٩٦٢) ٢: ٢٩٩ كلهم من حديث أبي هريرة رضى الله عنه. (٣) في الأصول: روايه أبي. وما أثبتناه من " الشرح الكبير " ا: " ٥٢. (٤) كذا في الأصول. وفي " المغني ": راجعت فيه نوحا فوقفه ١٠: ٥٢٣. ومثله في " الشرح الكبير " ا:٥٢٠. (٥) وذلك قوله سبحانه وتعا لى: (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) [النمل: ٣٠]. (٦) أخرجه أحمد في " مسنده " (٠ ٢٣٧) ١: ٢٦٣ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.