للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم الكتاب، وأنها السبع المثانى. وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها " (١) .

ولأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أثبتوها في المصاحف ولم يثبتوا بين الدفتين سوى القرآن.

ووجه الرواية التي هي المذهب " ما روى أبو هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. فإذا قال: (الحمد لله رب العالمين). قال الله: حمدنى عبدي. وإذا قال (الرحمن الرحيم). قال الله: أثنى علي عبدي. فإذا قال: (مالك يوم الدين). قال: مجدني عبدي. فإذا قال: (إياك نعبد وإياك نستعين). قال الله. هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فإذا قال: (آهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قال: هذا لعبدي ولعبدي ما ساًل " (٢) . رواه مسلم.

فلو كانت بسم الله الرحمن الرحيم آية لعدها (٣) وبدأ بها، ولم يتحقق التنصيف " لأن ما هو ثناء وتمجيد أربع آيات ونصف، وما هو للآدمي اثنان ونصف؛ لأنها سبع آيات باتفاق منا ومن القائلين بأن البسملة من الفاتحة.

فإن قيل: فقد روى عبد الله بن زياد بن سمعان يقول: " عبدي إذا افتتح الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فيذكرني عبدي " (٤) .


(١) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٣٦) ١: ٣١٢ كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة ...
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٩٥) ١: ٢٩٦ كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة ...
(٣) في أوج: عدها.
(٤) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٣٥) ١: ٣١٢ كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال الدارقطني: عبد الله بن زياد بن سمعان متروك الحديث، وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة: ضعيف،=

<<  <  ج: ص:  >  >>