للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن النشر لا يقتضي التفريق كنشر الثوب.

وأما كون رفعهما إلى حذو منكبيه، فلما روى ابن عمر قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتخ الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وبعد ما يرفع رأسه من الركوع. ولا يرفع بين السجدتين " (١) متفق عليه. وعنه: إنه يرفعهما إلى فروع أذنيه.

وعنه: أنه مخير بينهما، لأن كلا الأمرين قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال في " شرح المقنع الكبير ": إلا أن ميل أبي عبد الله إلى الأول أكثر؛

لكثرة رواته، وقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكونه يستقبل ببطونها القبلة هو المذهب.

قال في " الإنصاف ": يستحب أن يستقبل ببطون أصابع يديه القبلة. على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب.

وقيل: قائمة حال الرفع والحط.

وأما كون أنتهاء الرفع يكون مع أنتهاء التكبير، فلان الرفع للتكبير. فكان

معه ابتداء وأنتهاء، ومن لم يمكنه رفع يديه إلا بزيادة على الرفع المسنون رفعهما " لأنه يأتي بالسنة، والزيادة مغلوبا عليها.

قال في " الفروع ": ويرفع لعذر أقل أو أكثر.

قال بعض الأصحاب: ويستحب كشفهما حال الرفع لأفضليته هنا وفي الدعاء، ورفعهما إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه، كما أن السبابة إشاره إلى الوحدانية. ذكره ابن شهاب.

(ويسقط) استحباب رفع اليدين (بفراغ) المصلي من (التكبير)، لأن


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧٠٣) ١: ٢٥٨ كتاب صفة الصلاة، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٩٠) ١: ٢٩٢ كتاب الصلاه، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين.

<<  <  ج: ص:  >  >>