الرفع سنة فات محلها. فلو تركها ناسيا ثم ذكر في اثناء التكبير رفع يديه، لبقاء محل الاستحباب.
(ثم) إذا فرغ من التكبير سن له (وضع كف) يد (يمنى على كوع يسرى)، لما روى قبيصة بن هلب (١) عن أبيه قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه "(٢) . رواه الترمذي. وقال: حديث حسن. وعليه العمل عند أكثر أهل العلم من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم.
ولما روى وائل بن حجر إنه وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وقال في وصفه:" ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد "(٣) .
(و) يسن له أيضاً (جعلهما) أي: جعل يديه (تحت سرته)، لما روي
عن علي رضي الله تعالى عنه إنه قال:" من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة "(٤) . رواه الإمام أحمد وأبوداود.
وعنه: إنه يضعهما فوق سرته.
وعنه: يخير بين المحلين.
(و) يسن له أيضاً (نظره إلى موضع سجوده)؛ لأنه أخشع للمصلي وأكف لنظره.
قال محمد بن سيرين وعروه " في قوله سبحانه وتعالى: (الذين هم فى صلاتهم خشعون)[المؤمنون: ٢] هو: أن لا يرفع بصره عن موضع سجوده "(٥) .
أخرجه الترمذي في " حامعه "(٢٥٢) ٢: ٣٢ أبواب الصلاة، باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال فى الصلاة.
(١) في ج: علية. (٢) أخرجه الترمذي في " حامعه " (٢٥٢) ٢: ٣٢ أبواب الصلاة، باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال فى الصلاة. (٣) أخرجه أبوداود في " سننه " (٧٢٧) ١: ١٩٣ كتاب الصلاه، باب رفع اليدين في الصلاة. (٤) أخرجه أبوداود في (سننه) (٧٥٦) ١: ٢٠١ كتاب الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ولفظه. " السنة وضع الكف على الكف في الصلاة دحب السرة ". وأخرجه أحمد في " مسنده " (٨٧٥) ١: ١١٠. نحو لفظ أيي داود. (٥) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢: ٢٨٣ كتاب الصلاة، باب: لا يجاوز بصره موضع سجوده.