(مع ابتداء التكبير)] (١) يعني: إنه يكون ابتداء الرفع مصاحبا لابتداء التكبير. حال كون يديه (ممدودتي الأصابع مضمومتيها) أي: الأصابع، (مستقبلا ببطونها القبلة إلى حذو) أي: مقابل (منكبيه).
والحذو: بالذال المعجمة معناه: المقابل والمنكب.
والمنكب- بفتح الميم وكسر الكاف-: مجمع عظم العضد والكتف.
ومحل ذلك:(إن لم يكن) للمصلي (عذر) يمنعه من رفعهما أو رفع إحداهما، (وينهيه) أي: ينهي الرفع (معه) أي: مع أنتهاء التكبير.
أما كون الرفع يسن مع ابتداء التكبير؛ فلما روى وائل بن حجر " إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع التكبير "(٢) .
وفي رواية البخاري عن ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حين يكبر "(٣) .
وأما كونهما ممدودتي الأصابع مضمومتهما؛ فلما روى أبو هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم [كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا "(٤) .
وعنه: أن السنة تفريقها؛ لما روى أبو هريرة أيضاً " أن النبي صلى الله عليه وسلم] (٥) كان ينشر أصابعه للتكبير "(٦) . لكن قال الترمذي: أن هذا الحديث خطأ. ثم لو صح كان معناه المد.
قال أحمد: أهل العربية قالوا هذا الضم. وضم أصابعه، وهذا النشر.
ومد أصابعه، وهذا التفريق. وفرق أصابعه.
(١) ساقط من أ. (٢) أخرجه أبوداود في " سننه " (٧٢٣) ١: ١٩٢ كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧٠٥) ١: ٢٥٨ كتاب صفة الصلاة، باب إلى أين يرفع يديه. (٤) أخرجه أبوداود في " سننه " (٧٥٣) ١: ٢٠٠ كتاب الصلاة، باب من لم يذكر الرفع عند الركوع. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٣٩) ٢: ٥ أبواب الصلاة، باب ما جاء في نشر الأصابع عند التكبير. (٥) ساقط من أ. (٦) أخرجه الترمذي في الموضع السابق.