وإن زاد شيئا على التكبير، كقوله: الله أكبر كبيرا، أو الله أكبر وأعظم، أو اجل ونحو ذلك كره.
(ويحرم أخرس ونحوه)، كمن قطع لسانه، أو عجز عن النطق لمرض،
أو غيره (بقلبه).
وهل يلزمه تحريك لسانه؟ فيه وجهإن.
قال في " الإنصاف ": ولا يحرك لسانه.
قال الشيخ تقي الدين: لوقيل ببطلأن الصلاه بذلك كان أقرب.
وقيل: يجب تحريك لسانه بقدر الواجب. ذكره القاضي وجزم به في " التلخيص " و" الإفادات ".
فإن عجز أشار بقلبه، وكذا حكم القراءة ونحوها والتكبير من الصلاة خلافا لأصحاب ابي حنيفة في قولهم: ليس منها، لأنه أضافه إليها في قوله:" تحريمها التكبير "(١) ، ولا يضاف الشيء إلى نفسه.
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة:" إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن "(٢) . رواه مسلم.
وما ذكروه لا يصح. فإن أجزاء الشيء تضاف إليه كيد الإنسان وسائر أطرافه. والله أعلم.
(وسن جهر إمام بتكبير) أي: تكبير الصلاة كله، (وتسمع) وهو قوله: سمع الله لمن حمده، (وتسليمة أولى، وقراءة في) صلاة (جهرية بحيث يسمع) الإمام (من خلفه) من المأمومين ليتابعوه. فإن لم يمكنه إسماع جميعهم جهر به بعض المأمومين ليسمع من لا يسمع الإمام، لما روى جابر قال: " صلى
(١) أخرجه أبوداود في " سننه " (٦١) ١: ١٦ كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء. من حديث علي رضي الله عنه. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٣٧) ١: ١ ٣٨ كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ماكان من إباحة، من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضى الله عنه.