مع التابعين. وظاهر كلامهم في الإيثار بمكانه، وفيمن سبق إلى مكان: ليس له ذلك. وصرج به غير واحد. انتهى كلامه في " الفروع ".
قال بعض المتأخرين: ومرادهم أن بعد يمينه ليس أفضل من قرب يساره.
(وهو) أي: والصف الأول (ما يقطعه المنبر).
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب.
انتهى.
وعنه: أن الصف الأول هو الذي يلي المنبر.
(ثم يقول) كل من إمام ومأموم حال كونه (قائما مع قدرة لمكتوبة: الله أكبر) من غير دعاء قبل ذلك.
قيل لأحمد: قبل التكبير نقول شيئا؟ قال: لا. يعني ليس قبله دعاء مسنون. إذ لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه.
ولأن الدعاء يكون بعد العبادة؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: ٧ - ٨].
ولا تنعقد الصلاة بغير هذا اللفظ. نص عليه. وهذا قول مالك؛ لما روى
أبو حميد الساعدي قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة استقبل القبله ورفع يديه وقال: الله أكبر " (١) . رواه ابن ماجه وصححه ابن حبان.
ويكون تكبيره (مرتبا متواليا)؛ لما روى رفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" لايقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه، ثم يستقبل القبله ويقول: الله أكبر" (٢) . رواه أبوداود.
ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم عدول عن هذا اللفظ حتى فارق الدنيا.
(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٨٠٣) ١: ٢٦٤ كتاب إقامة الصلاة، باب افتتاج الصلاة.
وأخرجه ابن حبان في " صحيحه " ٣: ١٧٣.
(٢) أخرجه أبوداود في " سننه " (٨٥٧) ١: ٢٢٦ كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الرصلى الله عليه وسلمع والسجود.