للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والأخيرة. وهذا كما قلنا: لا يسعى إذا أتى الصلاة؛ للخبر المشهور.

قال الإمام أحمد: فأن أدرك التكبيرة الأولى فلا بأس أن يسرع، ما لم يكن عجل يقبح.

قال: وقد ظهر مما تقدم: أنه يعجل لإدراك الركعة الأخيرة (١) . لكن هل تقيد المسألتان بتعذر الجماعة؟ فيه تردد. انتهى.

قال في " الفروع ": وظاهر كلامهم: يحافظ على الصف الأول وإن فاتته ركعة. ويتوجه من نصه: يسرع إلى الأولى للمحافظة عليها. والمراد من إطلاقهم إذا لم تفته الجماعة مطلقا، وإلا حافظ عليها فيسرع لها. انتهى.

(ويمينه) أي: وجهة (٢) يمين الإمام لصلاة المأموم أفضل من جهة يساره.

(و) صف (أول لرجال) مأمومين (أفضل) مما بعده.

وتكره صلاة من بين يديه امرأة تصلي.

قال في " الفروع ": قال ابن هبيرة: وله ثوابه وثواب من ورائه ما اتصلت الصفوف؛ لاقتدائهم به.

قال الأصحاب: وكلما قرب منه أفضل، وقرب الأفضل والصف منه. وللأفضل تأخير المفضول، والصلاة مكانه. ذكره بعضهم؛ " لأن أبياً نحى قيس بن عباد وقام مكانه. فلما صلى قال: يا بني! لا يسؤك الله. فأنى لم اتك الذي اتيت بجهالة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: كونوا في الصف الذي يليني. وإنى نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك " (٣) . إسناده جيد رواه أحمد والنسائى.

وهذا لا يدل على أنه ينحيه من مكانه فهو رأي صحابي، مع أنه في الصحابة


(١) في أوج: الإدراك للركعة.
(٢) في أ: وجه.
(٣) أخرجه النسائي في " سننه " (٨٠٨) ٢: ٨٨ كتاب الإمامة، باب من يلي الإمام ثم الذي يليه. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢١٣٠١) ٥: ١٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>