ولأنه دعاء إلى الصلاة. فاستحب المبادرة إليها.
قال ابن المنذر: أجمع على هذا أهل الحرمين.
وهذا (إن رأى) المأموم (الإمام، وإلا) أي: وأن لم ير المأموم الإمام
عند قول المقيم: قد قامت الصلاة (ف) أنه يقوم (عند رؤيته) للإمام؛ لما
روى أبو قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى
ترونى قد خرجت " (١) . رواه مسلم.
(ثم يسوى إمأمالصفوف بمنكب وكعب) استحبابا. فيلتفت عن يمينه.
فيقول: استووا رحمكم الله، وعن يساره كذلك.
وفي " الرعاية ": اعتدلوا رحمكم الله؛ وذلك لما روى محمد بن مسلم
قال: " صليت إلى جنب أنس بن مالك يوما فقال: هل تدري لم صنع هذا
العود؛ فقلت: لا والله لِلَّهِ فقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام الى الصلاة أخذه
بيمينه فقال: اعتدلوا وسووا صفوفكم. ثم أخذه بيساره وقال: اعتدلوا وسووا
صفوفكم " (٢) . رواه أبوداود.
(وسن تكميل) الصفوف (أول فأول) حتى ينتهي إلى آخرها،
(والمراصة).
قال في " الإنصاف ": يستحب تراص الصفوف، وسد الخلل الذي فيها،
وتكميل الصف الأول فالأول. فلو ترك كره على الصحيح من المذهب، وهو
المشهور. أنتهى.
وقال أيضاً: قال في " النكت ": يدخل في إطلاق كلامهم: لو علم أنه إذا
مشى إلى الصف الأول فاتته ركعة، وأن صلى في الصف المؤخر لم تفته. قال:
لكن في صورة نادرة، ولا يبعد القول بالمحافظة على الركعة الأخيرة، وأن كان
غيرها مشى إلى الصف الأول، وقد يقال: يحافظ على الركعة الأولى
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٠٤) ١: ٤٢٢ كتاب المساجد، باب متى يقوم الناس للصلاة.
(٢) أخرجه أبوداود في " سننه " (٦٦٩) ١: ١٧٩ كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف.