للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومتى سمع الإقامة قبل وصوله إلى موقفه لم يسع بل يمشى وعليه السكينة "

لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة. فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا " (١) .

وعن أبي قتادة قال: " بينا نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال. فلما صلى قال: ما شأنكم؛ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة. فقال: فلا تفعلوا. إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة. فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا " (٢) متفق عليهما.

قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه: فإن طمع أن يدرك التكبيرة الأولى فلا باًس أن يسرع مشيا. ما لم يكن عجلة تقبح.

وفي " شرح العمدة " للشيخ تقي الدين ما معناه: أنه أن خشي فوات الجماعة

أو الجمعة بالكلية فلا ينبغي أن يكره له الإسراع " لأن ذلك لا ينجبر إذا فات. (وإذا دخل المسجد قال) استحبابا: (بسم الله والسلام على رسول الله. اللهم! اغفر لي ذنوبي وافتح لي ابواب رحمتك. ويقوله) أي: يقول ذلك (إذا خرج، إلا أنه يقول: ابواب فضلك) بدلا عن قوله: ابواب رحمتك. نص عليه. قال في " الفروع ": ويتوجه: يتعوذ إذا خرج من الشيطان وجنوده، للخبر.

(و) سن (قيام امام) إلى الصلاة، (ف) مأموم (غير مقيم) للصلاة (إليها إذا قال المقيم) لها: (قد قامت الصلاة). كذا في " الكافي " وغيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك " (٣) . رواه ابن أبي أوفى.


(١) سبق تخريجه ص: ٩٢.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٠٩) ١: ٢٢٨ كتاب الأذان، باب قول الرجل فاتتنا الصلاة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٠٣) ١: ٤٢١ كتاب المساجد، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، والنهي عن إتيانها سعيا.
(٣) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢: ٢٢ كتاب الصلاه، باب من زعم أنه يكبر قبل فراغ المؤذن من الإقامة.
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٢: ٥ وعزاه إلى الطبراني في " الكبير " من طريق حجاج بن فروخ وقال: وهو ضعيف جدا.

<<  <  ج: ص:  >  >>