للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: بلى، منفرداً، كانصراف الحاضر بعد دخوله معه. انتهى.

ومسألة انصراف الحاضر بعد دخوله معه هي ما أشير إليه بقوله: (لا إن دخل) معه مَن ظن حضوره أو غيره (ثم انصرف) عنه قبل إتمام صلاته فإن صلاة الإمام لم تبطل.

قال في " الفروع ": وإذا بطلت صلاة المأموم (١) أتمها إمامه منفرداً. قطع

به جماعة، لأنها لا ضمنها ولا متعلقة بها، بدليل سهوه وعلمه بحدثه.

وعنه: تبطل. وذكره في " المغني " قياس المذهب. انتهى.

(وصح) لمصل جماعة (لـ) وجود (عذر) له (يبيح ترك الجماعة أن ينفرد) عن الجماعة (إمام ومأموم).

والأصل في ذلك ما روى جابر قال: " صلى معاذ بقومه فقرأ سورة البقرة فتأخر رجل فصلى وحده. فقيل له: نافقت. قال: ما نافقت، ولكن لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك. فقال: أفتّانٌ أنت يا معاذ لِلَّهِ مرتين " (٢) . متفق عليه.

ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بالإعادة.

قال في " الفروع ": وإن انتقل إمام أو مأموم منفرداً جاز لعذر خلافاً لأبي حنيفة. ومالك يبيح ترك الجماعة.

وعنه: وغير عذر " كزواله فيها لا يلزمه الدخول معه، وكمسبوق مستخلف أتم من خلفه صلاتهم.

وفي " الفصول ": إن زال عذره فيها لزمه الاتباع " لزوال الرخصة " كقادر على قيام بعد العجز. قال: وإن كان الإمام يعجل ولا يتميز انفراده عنه بنوع


(١) في أ: الإمام.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٧٣) ١: ٢٤٩ كتاب الجماعه والإمامة، باب من شكا إمامه إذا طول.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٦٥) ١: ٣٣٩ كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>