قال في " شرح المقنع الكبير ": لأنه لا يختلف المذهب أنه لو صلاها ينويها
أداء فبان أن وقتها قد خرج: أن صلاته صحيحة وتقع قضاء. وكذلك لو نواها قضاء ظاناً أن الوقت خرج فبان فعلها في وقتها: وقعت أداء، كالأسير إذا تحرى وصام فبان أنه وافق الشهر أو ما بعده أجزأه. انتهى.
لكن لو ظن أن عليه ظهراً فائتة فقضاها في وقت ظهر اليوم ثم بان أنه لا قضاء
عليه لم تجزئه عن الحاضرة في أصح الوجهين، لأنه لم ينو عين الصلاة. أشبه ما لونوى قضاء عصر.
ولو نوى ظهر اليوم في وقتها وعليه فائتة لم تجزئه عنها في أصح الوجهين. (وتصح نية) صلاة (فرض من قاعد) قادر (١) على القيام " لأن الواجب استصحاب النية عند دخوله في الصلاة، لا أن تتقدم. وكذا لو نوى الصلاة وهو غير مستقبل ثم استقبل وصلى، أو وهو مكشوف العورة ثم سترها ودخل في الصلاة، أو وهو حامل نجاسة ثم ألقاها ودخل في الصلاة.
(و) يصح (قضاء) أي: الصلاة المقضية (بنية أداء وعكسه) وهو صحة الصلاة المؤداة بنية القضاء، (إذا بان خلاف ظنه) فيهما، وتقدم التنبيه على ذلك.
(لا إن علم) وقصد معناه المصطلح عليه. فإنه لا يصح بغير خلاف " لأنه متلاعب.
(وإن أحرم بفرض) كظهر (في وقته المتسع) له ولغيره (ثم قلبه نفلاً) بأن فسخ فيه الفريضة دون نية الصلاة (صح مطلقاً) أي: سواء صلى الأكثر منها كثلاث من ظهر، أو ثنتين من مغرب، أو لا. وسواء كان انتقاله لغرض صحيح مثل: أن يحرم منفرداً (٢) ثم تقام الجماعة ويريد الصلاة جماعة، أو لم يكن له غرض صحيح. ووجه ذلك: أن النفل يدخل في نية الفرض. أشبه ما لو أحرم بفرض فبان قبل وقته، وكما لو قلبه لغرض صحيح.