تبطل بغير خلاف، وأنه إذا لم يذكر في الصلاة أنه نوى أو عين المعينه لم تصح الصلاة مع الشك في النية ولا المعينة في الشك في التعيين.
(وشُرط) بالبناء للمفعول (مع نية الصلاة) أي: نية كون العبادة صلاة: (تعيين معينة) نائب الفاعل سواء كانت المعينة فرضاً؛ كتعيين كون المكتوبة ظهراً أو عصراً، أو كون المنذورة نذراً، أو كانت المعينة نفلاً؛ ككونها تراويح أو وتراً أو كسوفاً أو استسقاء أو غيرها " لتمتاز عن غيرها. وهذه إحدى الروايتين المختارة لأكثر الأصحاب.
وعنه: لا يجب التعيين لفرض ولا نفل. وأبطل المجد القول بهذه الرواية
بما لو كانت عليه صلوات فصلى أربعاً ينويها مما عليه فإنه لا يجزئه إجماعاً. فلولا اشتراط التعيين أجزأه.
و (لا) يشترط نية (قضاء في فائتة) على الأصح، لأن كل واحد منهما يستعمل بمعنى الآخر. يقال: قضيت الدين وأديته بمعنى واحد. وقال سبحانه وتعالى:{فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ}[البقرة: ٢٠٠] أي: أديتموها.
ولأن حاصل إيجاد ذلك يرجع إلى تعيين الوقت وهو غير معتبر. بدليل أنه
لا يلزم من عليه فائتة تعيين يومها بل يكفيه كونها السابقة أو الحاضرة.
وقيل: بلى، لتمتاز عن الأداء. واختاره جماعة.
فعلى الأول لو كان عليه ظهران حاضرة وفائتة فصلاهما ثم ذكر أنه ترك شرطاً
في إحداهما وجهلها لزمه ظهر واحدة ينوي بها ما عليه. وعلى الثانى يلزمه ظهران حاضرة ومقضية كما كان عليه أولاً.
(و) لا نية (أداء في) صلاة (حاضرة، و) لا نية (فرضية (١) في) صلاة (فرض). والخلاف في هاتين المسألتين كالخلاف في المسألة التي قبلهما.
قال في " الإنصاف ": اشتراط نية الأداء للحاضرة كاشتراط نية القضاء للفائته، ونية الفريضة في الفرض خلافاً ومذهباً. انتهى.