وفرّق في " المغني " و" الشرح ": بأن الحج لا يخرج منه بمحظوراته. بخلاف الصلاة.
(و) تبطل النية ايضاً بـ (تردد فيه) أي: في الفسخ أثناء الصلاة؛ لأن استدامة النية شرط لصحتها، ومع التردد تبطل الاستدامة. وفي ذلك وجه؛ لأنه دخل بنية متيقنة. فلا تزول بالشك.
(و) تبطل النية أيضاً بـ (عزم عليه) أي: على فسخها؛ لأن النية عزم جازم، ومع العزم على فسخها لا جزم فلا نية. وفي ذلك وجه.
وقيل: تبطل بالعزم على فسخها دون التردد فيه.
و (لا) تبطل النية بالعزم (على) فعل (محظور) في الصلاة؛ كما لو عزم على أن يتكلم في الصلاة ولم يتكلم، أو على فعل مبطل لها من حدث أو غيره ولم يفعل؛ لعدم منافاة الجزم المتقدم؛ لأنه قد يفعل المحظور الذي نواه وقد لا يفعله، ولا مناقضة في الحال للنية المتقدمه. فيستمر إلى أن يوجد مناقض. (و) تبطل نية الصلاة (بشكه) أي: شك المصلي (هل نوى) الصلاة أو لا؟ أو هل عين ظهراً [أو عصراً؟](١) أو هل عين مغرباً أو عشاء؟ (فعمل معه)[أي: مع شكه في الصورتين](٢)(عملاً) من أعمال الصلاة كركوع أو سجود أو رفع منهما أو قراءة أو تسبيح، (ثم ذكر) أنه فعل ما شك في وجوده. ووجه بطلان نيته لخلو ما عمله عن نية جازمة. وهذا قول القاضي. وجزم به في " الكافي ". وهو ظاهر ما قدمه في " شرح المقنع الكبير ".
وقيل: لا تبطل بعمله عملاً مع الشك ويبني إذا ذكر على ما مضى؛ كما لو لم يحدث عملاً.
وقيل: إن كان العمل قولاً لم تبطل كتعمد زيادته وإن كان فعلا بطلت. واختاره المجد.
وعلم مما تقدم أنه إذا لم يعمل مع الشك عملاً ثم ذكر أنه نوى أو عين لم