للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

" الرعاية " و" المستوعب " و" الحاويين ". وجزم به في " الوجيز " وغيره. ولم يذكر هذا الشرط أكثر الأصحاب.

" قال الزركشي: فإما لإهمالهم أو بناء منهم على الغالب.

قال في " الإنصاف ": وظاهر كلام غيرهم أي: غير من تقدم ذكره: الجواز. لكن لم أر الجواز صريحا.

وأما اشتراط عدم ارتداده إذا تقدمت النية؛ فلأن الردة في أثناء العبادة مبطلة لها؛ كما لو ارتد في أثناء الصلاة.

وأما كون ذلك مقيداً بما إذا لم يفسخها؛ فلأنه إذا فسخها صار كما لو لم ينو.

(ويجب استصحاب حكمها) إلى آخر الصلاة دون ذكرها. فلو ذهل عنها

أو عزبت عنه في أثناء الصلاة لم تبطل؛ لأن التحرز من هذا غير ممكن، وقياسا على الصوم وغيره.

وقد روى مالك في " الموطأ " عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا اقيمت الصلاة أدبر الشيطان، وله ضراط (١) . فإذا قضي التثويب أقبل. حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر. حتى يظلَّ الرجل (٢) إن يدري كم صلى" (٣) .

وإن أمكنه استصحاب ذكرها فهو أفضل.

إذا تقرر هذا (فتبطل) النية (بفسخ) أي: بفسخها (في) أثناء (الصلاة) نصاً؛ لأن النية شرط في جميعها، وقد قطعها. أشبه ما لو سلم ينوي الخروج منها. وهذا المذهب.

وعنه: لا تبطل كالحج.


(١) في الأصول: خصاص. والتصويب من " الموطأ ".
(٢) في ج: أحدكم.
(٣) أخرجه مالك في " الموطأ " (٦) ١: ٨٢ كتاب الصلاة، باب ما جاء في النداء للصلاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>