وقيل: يشترط في صلاة وصوم ونحوهما، لا في طهارة ونحوها.
ولا يشترط أيضاً في النية عدد الركعات بأن يقول: نويت أصلي الفجر ركعتين، أو الظهر أربعاً. لكن إن نوى الظهر ثلاثاً أو خمساً لم تصح.
ولا يشترط أيضاً أن يضم إلى نية الصلاة نية الاستقبال. فلا يشترط أن ينوي كونه مستقبلا.
(والأفضل: أن تقارن) النية (التكبير) أي: تكبيرة الإحرام " لتكون النية مقارنة للعبادة.
ولأن في ذلك خروجا من الخلاف. وليست المقارنة بشرط على المذهب خلافاً للآجري.
(ف) على المذهب (إن تقدمته) أي: تقدمت النية التكبير (بـ) زمن (يسير لا قبل) دخول (وقت آداء) لصلاة مكتوبة (وراتبة، ولم يرتد) من نوى قبل دخوله في الصلاة (أو يفسخها) قبله: (صحت) نيته.
أما كون النية تصح مع تقدمها بالزمن اليسير، فلأن تقدم نية الفعل عليه
لا يخرجه عن كونه منوياً ولا يخرج الفاعل عن كونه ناوياً مخلصاً؛ كالصوم. ولأن النية من شروط الصلاة. فجاز تقدمها، كبقية الشروط.
ولأن في اعتبار المقارنة مشقة وحرجا. فوجب سقوط ذلك؛ لقوله سبحانه وتعالى:{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}[الحج: ٧٨].
ولأن أول الصلاة من أجزائها. فكفى استصحاب النية فيه؛ كسائر أجزائها.
وأما كون النية لا تصح قبل دخول وقت الصلاة المنوية؛ فللخلاف في كونها ركناً للصلاة، وهو لا يتقدم الوقت كبقية الأركان.
وأول من اشترط لصحة تقدم النية كونه في وقت الصلاة المنوية: الخرقي وتبعه على ذلك ابن الزاغوني والقاضي أبو يعلى وولده أبو الحسين وصاحب