للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الصلاة؛ " لفعله (١) صلى الله عليه وسلم في صلاته على المنبر " (٢) وغيره.

(أو) قصد (خلاص من خصم، أو إدمان سهر).

قال في " الفروع ": ولا يضر معها قصد تعليمها؛ لفعله صلى الله عليه وسلم في صلاته على المنبر وغيره، أو خلاصاً من خصم، أو إدمان سهر. كذا وجدت ابن صيرفي نقله. والمراد: لا يمنع الصحة بعد إتيانه بالنية المعتبرة، لا أنه لا ينقص ثوابه، ولهذا ذكره ابن الجوزي فيما ينقص الأجر، ومثله قصده مع نية الصوم هضم الطعام، أو قصد مع نية الحج رؤية البلاد النائية (٣) ونحو ذلك، ويأتى فيما يُبطل الصلاة قوله في العمل الممتزج بشوب من الرياء وحظ النفس. كذا قال. وهو يقتضي صحة العمل مع شوب من الرياء وحظ النفس. ولعل مرادهما أنهما واحد، ولهذا ذكر أنه يأثم، وإلا فكلام غيره يدل على أن شوب الرياء يبطل، وأن حظ النفس كقصده مع نية العبادة الخلاص من خصم أو هضم الطعام أنه لا يبطل؛ لأنه قصد ما يلزم ضرورة؛ كنية التبرد، أو النظافة مع نية رفع الحدث، وسبق فيه احتمال، وقاله بعض الشافعية وابن حزم. فيتوجه هنا مثله. انتهى كلامه في " الفروع ".

ولا يشترط في النية إضافة الفعل إلى الله تعالى بأن يقول: لله، أو فريضة لله ونحوه؛ لأن العبادات لا تكون إلا لله.

وهذا المذهب صححه في " الفروع ". ونقله ابن تميم عن الأصحاب في سائر العبادات.

وقيل: يشترط. جزم به في " الفائق "؛ لقوله تعالى: {وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن


(١) في ج: لقوله.
(٢) حديث صلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٧٥) ١: ٣١٠ كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٤٤) ١: ٣٨٦ كتاب المساجد، باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة.
(٣) في ج: الشا مية.

<<  <  ج: ص:  >  >>