هذا (باب) يذكر فيه أحكام نية الصلاة في حالة الانفراد والإمامة والائتمام.
(النية) لغة: القصد. يقال: نواك الله بخير أي: قصدك. ومحلها القلب. فإن تلفظ بما نواه كان تأكيداً، وإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم تفسد صلاته، وإن لم ينطق بلسانه أجزأ.
والنية شرعاً:(العزم على فعل الشيء) أي شيء كان. (ويزاد) في الحد
إذا حددنا النية (في عبادة) قولنا: (تقرباً إلى الله تعالى).
وتعتبر النية للصلاة إجماعاً. (وهي شرط) لها على الصحيح من المذهب، (لا تسقط بحال)؛ لقول الله تعالى:{وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}[البينة: ٥]، والإخلاص عمل القلب وهو محض النية، وذلك بأن يقصد بعمله: أنه لله تعالى وحده. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إنما الأعمال بالنيات. وإنما لكل امرئ ما نوى "(١) . متفق عليه.
ولأنها قربة محضة. فاشترط لها النية؛ كالصوم.
وعنه: أنها فرض. وقيل: هي ركن.
وقال سيدنا الشيخ عبد القادر رضي الله تعالى عنه: هي قبل الصلاة شرط، وفيها ركن.
(ولا يمنع صحتها) أي: صحة الصلاة (قصد تعليمها) أي: تعليم
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١) ١: ٣ بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٠٧) ٣: ١٥١٥ كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: " إنما الاعمال بالنيه ".