للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعنه: لا يصح أن يقلبه نفلاً لغير غرض صحيح. فتبطل الصلاة بذلك؛

لأنه أبطل عمله لغير فائدة.

(وكُره) بالبناء للمفعول قلبه نفلاً (لغير غرض) صحيح.

وعن أحمد رضي الله تعالى عنه فيمن صلى ركعة من فرض منفرداً، ثم أقيمت الصلاة: أعجب إليَّ، يقطعه (١) ويدخل معهم.

فعلى هذا يكون قطع النفل أولى.

(وإن انتقل) من أحرم بفرض كظهر (إلى) فرض (آخر) كما لو انتقل منه إلى عصر مثلاً: (بطل فرضه) الذي انتقل عنه، (وصار نفلاً إن استمر)؛ لأنه قطع نية الفريضة بنية انتقاله عن الفرض الذي نواه أولاً دون نيه الصلاة فتصير نفلاً. (و) كذا لا يصح الفرض الذي انتقل إليه إن (لم ينو) الفرض (الثانى من أوله بتكبيرة إحرام)؛ لخلو أوله عن نية تعينه (فإن نواه) من أوله بتكبيرة إحرام (صح) كما لو لم يتقدمه غيره.

(ومن أتى بما يفسد الفرض فقط)؛ كمن ترك القيام من غير عذر، أو ترك رجل ستر أحد عاتقيه، أو صلى في الكعبة، أو اقتدى بمتنفل أو بصبي مع اعتقاد جوازه، أو شرب شيئاً يسيراً ونحو ذلك وكان قد نوى الفرض: (انقلب نفلاً) على الصحيح من المذهب.

(وينقلب نفلاً) أي: فرض (ما بان عدمه؛ كفائتة) أي: كمن ظن أن عليه فائتة (فـ) صلاها ثم تبين له أنه (لم تكن) عليه فائتة، (أو) نوى صلاة فرض ثم تبين له أنه (لم يدخل وقته)؛ لأن الفرض لم يصح ولم يوجد ما يبطل النفل. (وان علم) أن وقت المكتوبة لم يدخل ونواها (لم تنعقد)؛ لأنه متلاعب.

***


(١) في أ: يقطعهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>