وقال في " الرعاية الكبرى ": قلت: وإن كان هو عملها فهو كإخباره بها. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
(ومتى اشتبهت) القبلة على إنسان (سفراً) وحان وقت الصلاة (اجتهد في طلبها) وجوباً (بالدلائل) جمع دليل؛ لأن ما وجب عليه اتباعه عند وجوده وجب (١) الاستدلال عليه عند خفائه، كالحكم في الحادثة. والمجتهد هنا هو العالم بأدلة القبلة وإن جهل أحكام الشرع.
(ويستحب تعلمها) أي: تعلم أدلة القبلة (مع أدلة الوقت). قاله في " الفروع ".
وقال أبو المعالي: يتوجه وجوبه وأنه يحتمل عكسه لندرته. وقال هو وغيره:(فإن دخل) الوقت (وخفيت عليه لزمه) قولاً واحداً؛ لقصر زمنه. (ويقلد لضيقه) أي: ضيق الوقت؛ لأن القبلة يجوز تركها للضرورة وهو شدة الخوف، ولا يعيد. بخلاف الطهارة.
ولأنه يجتهد فيها مع العلم بأن هناك نص خفي عليه هو عين القبلة. بخلاف الحاكم.
قال في " الفروع ": وظاهر كلام جماعة: لا يلزم الجأهل هذا التعلم. انتهى.
والدليل هنا أمور: أصحها النجوم. قال الله سبحانه وتعالى:{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا}[الأنعام: ٩٧]. وقال تعالى:{وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}[النحل: ١٦]. وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه:" تعلموا (٢) من النجوم ما تعرفون به القبلة والطريق ".
وقال الأثرم: قلت لأحمد: ما ترى في تعليم هذه النجوم التي يعلم بها كم